إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

312

رسائل في دراية الحديث

وما يدلّ على [ المدح ] الأنقص من ذلك ألفاظٌ كثيرة : منها : قولهم : " له أصل " . ومنها : قولهم : " له كتابٌ " . ومنها : قولهم : " له كتاب النوادر " . والفرق : أنّ " الأصل " ما كان مجرّد كلام المعصوم ( عليه السلام ) والكتاب الذي ليس بأصل ما كان كلام مصنّفه أيضاً فيه . وقيل : " الكتاب " ما كان مبوَّباً ومفصَّلا ، و " الأصل " مجمع آثار وأخبار . وقيل : إنّ " الأصل " هو الكتاب الذي جمع مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم ( عليه السلام ) أو عن الراوي ، و " الكتاب " [ هو ] الذي لو كان فيه حديث معتبرٌ لكان مأخوذاً من الأصل غالباً ، وإن كان ما يصل إليه أحياناً مُعَنْعَناً من غير أخذ من أصل . وأمّا " النوادر " فالظاهر أنّه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب ؛ لقلّته أو وحدته . ومنها : ذِكْر النجاشيّ أو مثله من غير طعن . ومنها : قولهم : " خاصّيٌّ " وإن احتمل كون المراد ما قابل العامّيّ . ومنها : قولهم : " قريب الأمر " . ومنها : [ قولهم : ] " بصيرٌ بالحديث والرواية " . ومنها : قولهم : " كثير الرواية " . ومنها : قولهم : " كثير السَّماع " . ومنها : كونه ممّن يروي عن الثقات . ومنها : كونه ممّن تكثر الرواية عنه ويُفتى بها ، كما في السَّكونيّ . ومنها : إكثار " الكافي " أو " الفقيه " الرواية عنه . ومنها : قولهم : " صاحبُ فلان " أي : واحد من الأئمّة ( عليهم السلام ) .